|
أ - أهداف المشروع:
تكتسب عملية تثمير قناعات المتعلّمين وتعزيز توجّهاتهم الايجابيّة للانخراط بالشأن العام قدرا" كبيرا" من الأهميّة، وذلك في ضوء ما شهده لبنان أثناء الحرب الأخيرة، وما رافقها من تكافل وتضامن عفويّين بين مختلف شرائح المجتمع اللبناني ومكوّناته لمواجهة تداعيات هذه الحرب على اللبنانيين كافّة والتخفيف من مآسيها وويلاتها. هذا الواقع طرح أهميّة تعميم ثقافة الخدمة بين المواطنين على تنوّعهم بحيث تصبح سلوكا ايجابيا واعيا وملتزما في جميع الظروف والمجالات، تحتّمه حاجتهم الأكيدة إلى التعاون والتضامن لما فيه خير المجتمع ومنعة الوطن.
وحيث أنّ الدور الحاضر للمدرسة لم يعد تلقينياً بل بات عاملا" على تعزيز ثقة التلميذ بنفسه أولا وبالتالي تعامله مع الآخرين وتعاطيه معهم. لذلك ارتأت رئيسة اللجنة النيابيّة للثقافة والتربيّة النائب بهية الحريري أن تكون مضامين مادة التربية الوطنيّة والتنشئة المدنيّة، بما هي مادة موحّدة بهدف أن تكون موحّدة، الأساس لأنشطة ميدانيّة وتطبيقيّة ترتكز على هذه المضامين وتنطلق منها لتعميم ثقافة خدمة المجتمع وحلّ المشكلات وذلك باستثمار هذه المضامين في أنشطة تطبيقية تتلاءم مع حاجات المجتمع وتطلّعاته.
وبنتيجة التشاور الذي تمّ بين عدد من الاختصاصيين والخبراء التربويين خلال الاجتماعات التي تم خلالها طرح المشروع المذكور للسير به نحو التطبيق العملي الذي يؤهّل طلابنا ويعدّهم للحياة، ما يجعلهم أكثر قدرة على خدمة مجتمعهم ومحيطهم، إلى جانب إمكانية حل الخلافات التي قد تعترضهم أو تصادفهم بالحوار الايجابي والبنّاء الذي يتقبّل الحق بالاختلاف دون خلاف .
وحيث انّ هذا التوجّه يتطلب عددا من اللقاءات وورش العمل والتدريب لتفعيل الأنشطة التطبيقية التي يستلزمها حسن تطبيق المشروع في جميع المدارس اللبنانية وذلك على مدى فترة زمنية تمتد على السنوات الخمس المقبلة، وضمن برامج يتم المباشرة بتنفيذه بدء"ا من العام الدراسي 2006-2007. لذلك تمّ اعتماد الآليات والمراحل التالية للتطبيق:
ب -آليات التطبيق:
هذا المشروع الرائد يهدف إلى حمل مدارس لبنان كافة، في قطاعي التعليم الرسمي والخاص، على التعاون والعمل معاً لتحقيق هدف تشريع الخدمة الاجتماعية ودمجها رسميّا في نظام التعليم العام ما قبل الجامعي في لبنان وتطوير القوانين والنظم والمقرّرات ذات الصلة.
وتمهيدا لذلك فان إطلاق المشروع سيتم بداية" مع عيّنة مختارة من المدارس في قطاعي التعليم الرسمي والخاص، وفي كل المناطق اللبنانية بهدف بناء القدرات لمعالجة هذين الموضوعين بطريقة عملية تمكّن التلامذة من استيعاب هذه المفاهيم والتعاطي معها ليس فقط كمادة تعليمية محصورة بالمدرسة بل كموضوع يعدّ الفرد للحياة الأوسع. |